تقديم

كل ما يمكنك تخيله حقيقي (بابلو بيكاسو)

Everything you can imagine is real (Pablo Picasso)

محمد عيسى الخاقاني

البروفسور عبدالهادي الخليلي ودون اي مقدمات، شخصية اسطورية حسب تعريفات عصرنا، لذلك اخترت (كل ما يمكنك تخيله حقيقي) عنوانا لمقدمة سيرته الذاتية التي اتشرف بنقلها الى القاريء الكريم، وهي سيرة تؤرخ للعلم والثقافة والادب في وادي الرافدين.

يذهب المؤلفون والكتاب عادة الى المبالغة اثناء سردهم لسير حياة الشخصيات التي تركت اثارها في المجتمع، الا ان هذا الامرلا ينطبق على سيرة البروفسور الخليلي، بل على العكس من ذلك فانك سوف تضطر ان تغض الطرف عن بعض التفاصيل المهمة لصالح الحدث الصارخ، حيث تعود التفاصيل ظلالا عن الاصل او هامشا على المتن.!!

فاذا ما استثنيا النشأة الاولى وحياته في ظل الوالد الشيخ والوالدةوطفولته ومراهقته، سوف نرى ان ذهن البروفسور الخليلي بدأ في الانطلاق نحو الآفاق البعيدة منذ اول ايام دراسته في الكوفة، حيث تشكلت لدى الناشيء فكرة كاملة عن ارهاصات المستقبل الذي يريده لنفسه، كانت بعد ذلك الدراسة في النجف، وسطوة الطب التي اخذت لبه، في ظل اسرة تهوى هذه المهنة ومجتمع يموج بالعلم والثقافة والادب والشعر، فقد اشتهرت اسرة الخليلي منذ مئات السنين بممارسة الطب القديم ومن ثم برز منها علماء واطباء في الطب الحديث يقف على رأسهم البروفسور عبدالهادي الخليلي، هذا بالاضافة الى المجتمع النجفي في تلك الفترة حيث اصطدام الحداثة بالقديم وتشكل المدارس والافكار الدينية والسياسية الجديدة، سوف انقل في هذه المذكرات رؤية الخليلي لأسرته، عائلته ومجتمعه، واترك لنفسي الهوامش التوضيحية فحسب.

في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كان العراق يمر بمرحلة مخاض متعسر، تتخلله الثورات الفاشلة والانقلابات الناجحة وتدخلات القوى العظمى ووفرة الاحتياطي النفطي وتخمة الافكار السياسية، وقد زلت اقدام كثيرة وكبيرة في هذا المنزلق، حتى باتت الحكومات العراقية تتنازع الصراع حول ايهم الاظلم والافتك والاشرس من الآخر، وكان على البروفسور الخليلي ان يسير بثبات في طريق المتغيرات نحو هدفه الأسمى، وكأنه اتخذ من مقولة رئيس وزراء بريطانيا الاسبق ونستون تشرتشل الشهيرة: إذا كنت تمر في الجحيم، استمر في عملك (If you’re going through hell, keep going).

في هذه الاجواء الملتهبة بدأت الرحلة الاولى في كلية الطب بجامعة بغداد عام 1960 ، وتخرج منها بالمركز الاول عام 1966، حصل على زمالة كلية الجراحين الملكية البريطانية عام 1973، ماجستير فلسفة علوم 1984 (المملكة المتحدة)، زمالة كلية الجراحين الاميركية عام 1984 ، بدأ حياته العملية في اختصاص العيون حيث عمل فيه داخل العراق والمملكة المتحدة. انتقل الى الجراحة العصبية وتدرب عليها في المملكة المتحدة، وعمل كذلك في سويسرا، المانيا، بلجيكا وكندا.

ولو كان البروفسور الخليلي طبيعيا في فكره وطموحاته لأكتفى بهذه المرحلة، الا انه اراد التخصص فذهب في رحلته الثانية الى المملكة المتحدة وتخصص في العيون، تحول من العيون الى الجراحة العصبية لأسباب سوف يفصلها في المذكرات، وعاد الى العراق بادئا مسيرته مع الجراحة العصبية وجراحة محجر العين ومن خلال تراكم خبرته العملية وما يمتلكه من موهبة ابتكر عملية (محجر العين) التي سجلت باسمه.

تعين بعد عودته بعد الاختصاص عام 1976 في جامعة بغداد وحصل على درجة الاستاذية عام 1988. شغل منصب رئيس شعبة الجراحة العصبية في الجامعة وفي مدينة الطب (المستشفى التعليمي للجامعة).

أسس اختصاص جراحة محجر العين في العراق من خلال استحداث مركز جراحة محجر العين عام 2002 في مدينة الطب قيمته منظمة الصحة العالمية بأنه:” مركز متميز في منطقة شرق البحر المتوسط”.

وبدأت تظهر نشاطات علمية اخرى في مسيرته الاكاديمية والبحث العلمي، حيث بدأ مع مجموعة من الاساتذة بمشروع تعريب وتأليف وترجمة اهم الكتب الطبية، ثم ادخل الحاسبة (الكومبيوتر) الى مكتبة كلية الطب وأعاد الحياة الى مكتبة مستشفى الجراحات والتي أصبحت مكتبة مرجعية حسب تقييم منظمة الصحة العالمية.

خلال وجوده في العراق كان له من البحوث 64 بحثا، وقدم 105 بحثا في مؤتمرات محلية وعربية وعالمية. نظم 9 مؤتمرات محلية وعالمية منها: مؤتمر جراحة الاصابات عام 1987، المؤتمر العالمي الاول في العراق للاكياس المائية عام 1989 ، مؤتمر السرطان عام 2001 وكانت مؤتمرات متميزة بالحضور الاجنبي والعراقي.

استنبط عملية جراحية في محجر العين (قدمت عام 2008 في مؤتمر جراحة محجر العين العالمي في الولايات المتحدة)، واستنبط “الآلة البغدادية لاستخراج الاكياس المائية”. استنبط مع زميله الدكتور محمود حياوي طريقة لزرع النخاع الشوكي وبعد ذلك أضاف عليها وطورها. وله استنباطات أخرى لم تنشر لحد الان.

في خارج مجال الاختصاص اختير عضوا في لجنة البحوث لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في القاهرة، انضم الى جمعية مكافحة السرطان العراقية واصبح سكرتيرا لها لعدة سنوات، كان نائب رئيس مجلس السرطان في العراق في وزارة الصحة، عضو هيئة البحث العلمي في وزارة التعليم العالي، عضو لجنة اختيار العلماء في العراق، واشترك في رئاسةوعضوية العديد من اللجان المهنية الاخرى، كذلك انتخب عضوا مؤازرا في المجمع العلمي العراقي وكان عضوا مؤسسا في المجمع العلمي الوطني للعلوم علم 2003.

ترجم كتاب الموجز المصور لفحص الجهاز العصبي واعتمد كتابا مساعدا لطلبة كلية الطب، ترجم كتاب التعامل الطبي مع الكوارث (منظمة الصحة العالمية) ألف معجم المصطلحات الطبية العصبية، ألف كتابا حول التمريض العصبي (لم ينشر) وكتاب في الجراحة العصبية (لم ينشر).

أشرف على 30 اطروحة دكتوراه وماجستير. عمل على التواصل العلمي بين الاختصاصات فأشرف على أطاريح ماجستير ودكتوراه مرتبطة بالمجال الطبي في الهندسة الكهربائية، الحاسبات، الاحصاء، المحاسبة، المكتبات، والطب البيطري. استحدث مجموعة البحوث الطوعية لطلبة كلية الطب وانضم اليها الطلبة المتميزون في الكلية من المرحلة الثانية الى السادسة وكانت نواة لتوجيههم الى الطريق الامثل.

منح لقب الاستاذية عام 1988، والاستاذ الأول في عام 1994 ولقب “أفضل طبيب” من اتحاد الاطباء العرب عام 1997.

حصل على جوائز تقديرية متعددة منها وسام العلم صنف (أ)، شارة العلم ( تمنحان للمتميزين من العلماء في العراق)، دروع وجوائز من جامعة بغداد، كلية الطب، الهيئة العراقية للاختصاصات الطبية، وزارة الصحة، نقابة الاطباء وغيرها. أقامت جمعية المكتبات العراقية حفلا تكريميا له لخدماته في المكتبات، وكذلك جمعية الحاسبات العراقية لخدماته في مجال الحاسبات.

ولم يتوقف البروفسور الخليلي لتعداد انجازاته وانما بعد ان وضع القواعد للتطور العلمي والطبي في العراق تحول باتجاه معالجة الامراض السرطانية من خلال موقعه المتقدم في مجلس السرطان في العراق ليحقق انجازا غير مسبوق في مجاله.

عضوية منظمة الصحة العالمية والاكاديمية الوطنية ومجلس البحث العلمي والمجمع العلمي وهيئة البحث العلمي، اعطته دفعة كبيرة في عرض مبادراته وابتكاراته على العالم من خلال دعوته للمشاركة في اغلب المؤتمرات الطبية في انحاء العالم، ولكن لم يترك نشاطاته العلمية و الثقافية والاجتماعية في العراق، فكانت هناك نشاطات مهنية ومحاضرات عامة في الجمعيات المهنية ونشاطات اجتماعية منها كلمات تأبين وكلمات في مناسبات عامة، والمساهمة في جمعية انقاذ وتطوير بيئة وحضارة العراق.

بعد سقوط النظام في العراق والفراغ الذي احدثه غياب الدولة، أسس في العام 2003 جمعية “انقاذ وتطوير بيئة وحضارة العراق” وكان رئيسها ومن أعضائها المؤسسين: الاستاذ فؤاد عارف (الوزير السابق المعروف)، الاستاذ الدكتور العلامة حسين علي محفوظ، الاستاذ الدكتور الجراح عبد اللطيف البدري، الاستاذ الدكتور كمال مظهر (شيخ المؤرخين)، الاستاذ سالم عبيد النعمان (القانوني)، الاستاذ المحامي فاضل القاضي، الاستاذ الدكتور رياض عزيز هادي ( رئيس جمعية حقوق الانسان) وأفاضل مؤسسين آخرين بلغ عدد المجموع 27 عضوا.

عمل في العراق في شعبة الجراحة العصبية وأسس مركز جراحة محجر العين وأداره حتى شهر آب عام 2004. بعد اختطافه من قبل مجرمين وفي ذلك العام ترك العراق وسكن كندا بعض الوقت وعمل باحثا في جامعة ماكماستر.

عرضت عليه مناصب رفيعة في الدولة ولكنه آثر أن يقبل بمنصب ملحق ثقافي في الولايات المتحدة. خلال وجوده في واشنطن من عام 2006 قدم خدمات للتعليم العالي وخارجه مما يفخر به وهو قليل بحق الوطن. فبالرغم من أن عمله كملحق يتطلب رعاية الطلبة المبتعثين بكافة احتياجاتهم ولكنه انفتح على المجتمع العلمي والاكاييمي والثقافي في الولايات المتحدة مما جعل اسم العراق مسموعا في أوساط عديدة. شعاره محاولة جمع شمل الجالية العلمية والمهنية والجالية ككل على حب العراق والعمل على خدمته.

كسب ثقة الاكاديميين العراقيين والاميركان وأقام مؤتمرات علمية ونشاطات ثقافية على مستوى عال يضاهي ما يقام في الولايات المتحدة. من أهم ماقام به هو مؤتمر في مكتبة الكونكرس الاميركي حيث عقد مؤتمرا ليوم واحد عنوانه “سوية من أجل العراق” عام 2008 ويمكن مشاهدة محاضر المؤتمر مسجلة فيديويا على موقع المكتبة على الانترنت ولمدى مايقارب الست ساعات، وهي سابقة لم يقدمها أحد. والسابقة الاخرى كانت عقد مؤتمر الاكاديميين العراقيين في الولايات المتحدة عام 2009 وكان عرسا عراقيا علميا ووطنيا حضره مايزيد على الثلثمائة من العراقيين الاميركيين المتميزين وعقد المؤتمر في أرقى مؤسسة علمية في العالم: الاكاديميات العلمية الوطنية الاميركية (The National Academies).

ساهم في اقامة مؤتمرات عديدة أخرى منها مؤتمر قمة الصحة للعراق في واشنطن، مؤتمر اتحاد الجمعيات الهندسية الاميركية/ مؤتمر التعليم العالي العالمي وغيرها. ألقى محاضرات كمحاضر ضيف أو محاضر مشارك في العديد من المحافل والجامعات مثل جامعة هارفرد، جونز هويكنز، سان دياغو، الاكاديمية الوطنية للعلوم وغيرها بما يقارب العشرين مشاركة فعالة .

قام بزيارات الى 15 مدينة أميركية أقام في غالبيتها مهرجانا ثقافيا محليا في تلك المدن التي تجمع فيها الجالية العلمية والعامة ويتخللها نشاط ثقافي وعلمي. أقام حفلا تكريميا لكل من: نازك الملائكة، فخري البزاز، بياتريس أوهانيسيان، وكانت بالتعاون مع أرقى الجامعات في واشنطن وكذلك تكريما خاصا للشاعرة الكبيرة لميعة عباس عمارة.

قام وبالتعاون مع مؤسسات عديدة بإيصال مايزيد على الاربع مئة ألف كتاب الى جامعات العراق، مجموعة مجلات طبية تبلغ قيمتها سبع وعشرون مليون دولار أملا بافتتاح مكتبة طبية وطنية، قاعة عمليات جراحية متنقلة بقيمة مليونين ونصف المليون دولار، مشروع تدريب الاطباء العراقيين في الولايات المتحدة، حاسبات لاطفال العراق من النوع الحديث مع فرص لتدريب الطلبة العراقيين في الولايات المتحدة الامريكية، وكانت له نشاطات أخرى عديدة ومهمة.

كانت له نشاطات أخرى عديدة ومهمة. المشروع الاهم في عمله في واشنطن هو “مشروع سوية من أجل العراق” واستحداث لجان تخصصية فيه من مختلف الاختصاصات العلمية بلغت 42 لجنة في مجالات الطب والهندسة والانسانيات والتراث والثقافة وغيرها من العراقيين الاميركيين واستحداث لجان مناظرة في العراق للتواصل فيما بينهم لرفع مستوى وشأن الاختصاصات في العراق على مستوى الاقسام، الكليات والافراد في داخل التعليم العالي وفي المجتمع ككل. الأمل أن يساهم هذا المشروع الذي لم يخل من عراقيل حينما يتحقق على مستوى الطموح المؤمل في رفع شأن العراق في كل المجالات..

شعاره ما قاله جون كندي: “لاتسأل وطنك ماذا قدم لك، اسأل دائما ماذا أعطيت لهذا الوطن”. وهو، حسب تقديري، مستوحى من مقولة لجبران خليل جبران: “حب الوطن لايكمن في الهتاف له وإنما في خدمته والمساهمة في بنائه”.

تم اختطاف البروفسور الخليلي بواسطة عصابة، ثم احترق بيته وسرقت سيارته واصيب بالانزلاق الغضروفي، (انه يعمل في الجحيم كما قال تشرتشل، لا بل هو يعمل في العراق، الاكثر ايذاء من الجحيم كما يبدو، ولكنه استمر كما طائر العنقاء الاسطوري يعمل لخدمة الانسان العراقي.

يؤمن البروفسور الخليلي بمقولة تعلم من الأمس، وعش اليوم، وآمل في الغد…الاهم ان لا تتوقف عن البحث، لذلك لم تحبطه النكبات والضربات، بل عاد ملحقا ثقافيا لجمهورية العراق في الولايات المتحدة الامريكية، وفي الولايات المتحدة حيث الوقت اكثر اتساعا من وقت العراق، ارسى الخليلي منظمات عديدة لمساعدة الشعب العراقي وخاصة من الناحية الطبية، دون ان يوجه الضوء على مجهوداته، او يفتخر ويفاخر بها، ومن اهمها مشروع سوية من أجل العراق ومنظمة توفيق… ليحيل نفسه على التقاعد من العمل، وقد ترك تراثا ثرا من التكريمات والمؤتمرات وبصمات في حياة اشخاص وذكريات تلقفتها وسائل الاعلام وحكايات ونوادر وحكايات… بالاضافة الى إصابته بسرطان البروتستات.!

بالرغم من كونه متقاعدا ومنشغلا بمتابعة حالته الصحية فقد حقق إستحداث فرع لجمعية الكيميائين الامريكية في العراق مما جمع المختصين في مؤسسة علمية بمستوى العالم.

قال عنه المرحوم الدكتور خالد القصاب بأنه:”أفضل طالب تخرج على يديه” وقال عنه أستاذه في الجراحة العصبية مايلز كيبسون بأنه:”أفضل طبيب مقيم اشتغل في المستشفى الجامعي في ليدز خلال الخمسة عشر سنة الماضية”، وقال عنه الاستاذ المرحوم العلامة حسين علي محفوظ: ” التقت في الخليلي صفات وحالات، قل ان تجمع في واحد، بيت عريق، ومثبت معرق، وعلم جم، وتواضع رفيع، وادب فائق، وخلق عظيم، الى ذكاء متوقد، وفطنة براقة”.

ربما ومن خلال هذه المقدمة القصيرة يتضح السبب الذي جعلني اقول ان البروفسور عبدالهادي الخليلي شخصية اسطورية، حسب تعريفات عصرنا، وما كان اختياري لجملة بيكاسو الرائعة: (كل ما يمكنك تخيله حقيقي) الا مصداقا لسيرته الذاتية التي تضمنتها حياة حافة تتلخص بثلاث كلمات استكشف، احلم واكتشف (Explore, Dream, Discover)… والبقية تأتي….

سيرة البروفسور الخليلي تعيد خلق الاسرة والبيئة والمجتمع مرة اخرى، سوف تغوص في تفاصيل دقيقة قلما توجد في حياة المشاهير وفي سير ذكريات العلماء، سوف تتابع في هذه المذكرات مدينة الكوفة العريقة واستقبالها لعصر العلوم والصناعة، ومن المدينة الى بيت الخليلي المعرق في الطب القديم ومن ثم في الطب الحديث، ومن المدينة والبيت سوف نصحبكم الى المدرسة والمدرسين والسوق والشارع وطبيعة البشر، وكيف كانت انظار الخليلي الصغير تثبت الصور لأن الخليلي وضع هدفه في الحياة منذ الطفولة وكافح لنيله في المراهقة وجاهد للوصول اليه في ريعان شبابه، ولم يكن طريقه مفروشا بالورود، بل على العكس من ذلك كان طريقا ملؤه الشوك والمنعرجات والمنعطفات، وحين لم يرق له طموحه الطفولي بدراسة الطب، طور عليه وتخصص في طب العيون، ومن ثم رأى ان الاعضاء جميعها تلتقي في الدماغ (المعجز الالهي) الذي يدير منظمومة الجسم البشري، فانتقل اليه محاولا اصلاح ما يفسده السرطان.

لم تكن هذه الوريقات هي سيرة حياة البروفسور الدكتور عبدالهادي الخليلي، بل كانت اشارات لما تحمله هذه المذكرات من دروس وعبر، وقدرة وقابلية وتفاعل وجهد وعمل سوف يدركه القاريء من خلال التعرف على عملاق من ارض الرافدين.

اغلاق القائمة