آمال عريضة وجهود حثيثة وأهداف لم تتحقق

تأسست بعد الاحتلال في عام 2003 جمعية بإسم “جمعية إنقاذ وتطوير بيئة وحضارة العراق” والتي كانت تمثل في إنشاءها الآمال الكبيرة في عقول وقلوب الخيرين في العراق وقدراتهم لصنع مستقبل أفضل للوطن والأهل. ولكن بعد أن اكتمل التخطيط وإقيم حفل الافتتاح المهيب وشمر الجميع عن سواعدهم ذهبت وبمزيد الأسف والألم تلك الآمال والطموحات أدراج الرياح وخبت جذوة التطلع وتفتت الجمع وتوقف الركب عن السير في طريق التغيير ليس بسبب يخصّ الجمعية وأعضاءها ولكن بسبب ما كان مخططاً له لتدمير أية خطوة مثمرة لخدمة وتطوير الوطن. 

بداية الجمعية: بعد وصولي إلى العراق كانت قد اختمرت في ذهني فكرة تكوين الجمعية ولكني لم أطمأن لمدى تقبلها وتفاعل من أودّ أنْ أتصل بهم. فاتحت بعض الأُخوة مثل المهندس عدنان موسى الموسوي، الدكتورالصناعي فالح الجدة، الدكتور أياد محمد إسماعيل إختصاصي جراحة الوجه والفكين فوجدت أنَّ الفكرة قد لاقت لديهم قبولاً حسناً لا بل كان تقبلهم مصحوباً بالاندفاع الشديد لتحقيقها.

وهكذا كان وبدأنا بالاتّصال بصورة فردية مع شخصيات مرموقة من مختلف الأطياف العرقية والسياسية والفكرية لدعوتهم للمساهمة بغض النظر عن الفوارق الشخصية واختلاف وجهات النظر واعتماد كفاءتهم وخلقهم واجتماعهم على حُبّ العراق وأهله كأساس للدعوة. 

كان الاقتراح المطروح أنْ نعمل على تشكيل تجمع يسعى لإنقاذ بيئة العراق واعتمد التعريف الضمني للبيئة بأنْ يشمل كلّ الآفاق أي: البيئة الصحية، الثقافية، الأكاديمية، الصناعية، الزراعية، القانونية… الخ. وتم الاتّفاق على أنْ نلتقي ونتدارس في كيفية استحداث الجمعية. 

اللقاء الأول: كان اللقاء الأوّل في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من حزيران 2003  في دار ي الواقع في حي المستنصرية في الرصافة والذي حضره كلّ من: الأستاذ عدنان موسى (مهندس ومقاول)، الأستاذ الدكتور رياض عزيز الحاج هادي (أستاذ جامعي ورئيس جمعية حقوق الإنسان العراقية)، الأستاذ الدكتور يوسف علي الفتاحي (أستاذ جامعي)، الدكتور فالح يحيى الجدة (طبيب وصناعي). اعتذر عن الحضور الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ.

بدأت بكلمة عامة جاء فيها: سادتي ألافاضل: يشرفني ويسعدني أنْ أتحدث إلى هذه النخبة الخيرة من أبناء وطننا العزيز في هذه الأيام العصيبة الصعبة والمؤلمة التي يمرّ بها وطننا الجريح. يتطلع الوطن الجريح لمن يسمع أنينه ويواسيه في مصيبته ولمن يرى ما لا يراه عابر السبيل. وبعد أنْ يواسيه يأمل ومن كلّ قلبه أنْ يلتقي من يتخطى المؤاساة، إلى أنْ يفكر معه بما يحيط بالوطن من مخاطر حاضرة ومستقبلية. وبعد معرفة هذه المخاطر ومما يشكو منه الوطن في هذه المحنة، يسعى الخيرون وبرؤية معمقة نابعة من إيمان صادق بالله وبالوطن وبمستقبله إلى ما يضمد جراح الوطن آنياَ وإلى تخطيط عقلاني هادف لمستقبل زاهر. ولا يتحقق ذلك إلا بتكاتف كلّ الخيرين العاملين المخلصين ليرتقي الوطن إلى أعلى وليكن له شأنه بين دول العالم وأن يبقى الفرد العراقي يفخر بعراقيته وبانتمائه لهذه التربة الخيرة.

إن ما يدور في فكري وعقلي يتناغم مع ما يدور في فكر وعقل كلّ منكم إذ إنكم من النخبة العراقية الصالحة المثالية في الفكر والوطنية والعمل الصالح في ماضيكم وحاضركم. والأمل أنْ يستمرّ عطاؤنا هذا ويمتد إلى المستقبل بعون الله. ندعو الله مخلصين أنْ تتوسع دائرة نخبتنا وتزداد مع الأيام كي يعم العمل الصالح والمخلص المتجرد من حب الذات لشرائح أشمل. ونأمل أنْ يرى فينا الشعب رمقاً نسهم به في تحقيق مستقيل أفضل لشعبنا بعون الله. وأن لانكون ممن دل عليه الشيخ محمد رضا الشبيبي حينما قال:

شباب طائش نزق ** وشيب ما بهم رمق ** وشعب طالب ثقة ** فدلوه بمن يثق

أنا فخور ثانية بتشريفكم لي وبتلبيتكم دعوتي في الحضور إلى داري للتداول في هذا الأمر الخطير. في هذه الجلسة المباركة الأولى أطرح عليكم أفكاراً واضحة مبسطة كي تكون بداية لحوار تثبت فيه الأهداف المرجوة ونزيدها أو نحورها في سبيل تحقيق أهدافنا السامية بإنقاذ بيئة العراق.  بعد الكلمة تداول الحاضرون بمحور الأهداف والمنتمين وظروف العراق وسبل تحقيق مبدأ إنقاذ بيئة العراق وتقرر  تبديل كلمة “تجمع” إلى “جمعية” إضافة كلمة “حضارة” إلى اسم الجمعية حيث يكون الاسم “جمعية إنقاذ بيئة وحضارة العراق” وكان هذا الاقتراح صادراً عبر الهاتف من الأستاذ العلامة الدكتور حسين علي محفوظ. اقترحت أن تضاف كلمة “وتطوير” كي يسمح للجمعية المساهمة في استحداث الجديد من المشاريع وليس فقط إنقاذ الموجود. وكذلك تقرر تسمية أعضاء جدد للاتّصال بهم وإصدار بيان في الصحف المحلية حول انشاء الجمعية.

اللقاء الثاني: عقد اللقاء الثاني في دار الدكتور فالح الجدة في الثاني من تموز2003 نفس الأشخاص الذين حضروا اللقاء الأول حيث تأكد انتماء عدد من الشخصيات للجمعية وكان منهم: الأستاذ سالم عبيد النعمان عضو محكمة التمييز، الأستاذ جابر عطا التكريتي رئيس هيئة الآثار، الاستاذ حسن مهند الدهان (رجل أعمال)، أ. د. حيدر كمونة (أستاذ ومهندس)،أ. د. ريّا النقشبندي (أستاذة جامعية)، الاستاذ رياض عبد الوهاب الفضلي (وزارة الخارجية)، أ. د. ضياء نافع ( عميد كلية اللغات)، أ. د. عبد اللطيف البدري (طبيب وأستاذ ووزير سابق)، الاستاذ عدنان عيدان (رائد الترجمة الآلية، لندن)، معالي الاستاذ فؤاد عارف (وزير سابق)، الاستاذ محمد جواد الغبان (صحفي وشاعر)، أ. د. نزار الطالباني (عميد كلية طب الأسنان)، أ. د. نجدت الصالحي (أستاذ جامعي). المهندس رياض المحروس (صناعي)، أ. د. كمال مظهر (أستاذ جامعي ومؤرخ)، الاستاذ صباح السورجي (رجل أعمال) والاستاذ زهير العطار (رجل أعمال). وخلال تلك الفترة تعدد اللقاء بالاستاذ الدكتور أكرم عثمان (رئيس جمعية الحاسبات العراقية) والذي فضل أنْ يدعم الجمعية بكلّ طاقاته ولكن بدون الانضمام للهيئة المؤسسة وكان له دور كبير في المساهمة بأنْ تكون الجمعية جمعية كلّ العراقيين وأغنى النقاشات بما لديه من رؤى حكيمة مبنية على ثقافة واطّلاع كبيرين. وكذا ساهم الأستاذ شهريار الجاف (الفنان والأديب) بتلك النقاشات وخصوصاً حول تصميم الشعار ومدلولاته التي تعبر عن أهداف الجمعية وسأتطرق لذلك لاحقاً. 

تمت اتصالات متعددة قام بها بعض أعضاء الجمعية   بالعديد من الشخصيات من الذوات الذين لهم دور فاعل في الحياة العامة والثقافية في البلد للاستئناس بآرائهم وتوجيهاتهم ومنهم: سماحة السيد حسين إسماعيل الصدر، الدكتور المهندس أحنف الناصري، الدكتور زكريا يحيى اختصاصي الجراحة التقويمية، المحامي محسن فاهم الفرهود، الأستاذ فاتك الصافي، الدكتور سنان الشبيبي، الدكتور محمود المظفر، الأستاذ سعدون كبة،  الآنسة أنمار رديف (الحاسبات) وغيرهم من الذوات. تمثل هذه المجموعة شرائح متباينة في المجتمع من المهندس الواسع الثقافة إلى الجراح الذي يهمه المجتمع إلى السياسي السابق الذي يطمح في تحقيق ما لم يمكن في الماضي إلى رجل الدين الذي تخطى الجدار الديني ودخل إلى المجتمع من خلال أبواب أخرى الى المحامي الذي يضع الأمور في نصابها ..الخ. كانت ردود فعلهم جميعاً ردوداً إيجابية مشجعة وقدموا أفكاراً واقتراحات مهمة للعمل الأفضل الذي يخدم المجتمع حالياً وعلى المدى المستقبلي. ومما اجتمع عليه الجميع أنْ يسود في العراق جوّ ديمقراطي حقيقي يعبر فيه العراقي وبصراحة واطمئنان عن حصيلة فكره وقناعاته واعتبار فكر الإنسان وكرامته أمرين مقدسين لا يجوز المساس بهما إطلاقاً وإشاعة روح التسامح والمحبة بين الجميع واحترام الرأي الآخر وسماعه برحابة صدر. 

اللقاء الثالث: عقد اللقاء الثالث في الرابع عشر من تموز 2003 في داري وبحضور كل من: كمال مظهر،  عدنان موسى،  فالح الجدة، رياض المحروس، رياض عزيز، نزار الطالباني، يوسف علي وعبد الهادي الخليلي. تم الاتّفاق على الأهداف والعمل على إكمال النظام الداخلي. شمل منهاج الاجتماع: اعتماد اسم الجمعية وأهدافها وتم بحث الموارد المالية، الحصول على مقر للجمعية واستحداث موقع على الإنترنت. وكذلك كتابة النظام الداخلي للجمعية والذي كان للأستاذ سالم عبيد النعمان، الأستاذ الدكتور رياض عزيز والأستاذ فاضل القاضي الفضل في التطوع  لكتابته.

حريق شبّ في داري:  شب حريق في داري بعد منتصف الليل بسبب انفجار مولدة الكهرباء كاد أنْ يقضي على العائلة والبيت ولكن همة الجيران الذين تطوعوا وحضروا بالعشرات للمساعدة حين لم يكن هناك وسائل اتصال بدائرة الإطفاء والتي لم تكن قد وجدت بعد !!!  تم إخماد النار (سأفصل ذلك في فصل أحداث مهمة في الحياة).

    آثار حريق بيتي

الإصرار على العمل بالرغم من الظروف الصعبة: في سياق إكمال النظام الداخلي أذكر في مرة ذهبت إلى دار الأستاذ سالم عبيد في الكرخ لوضع اللمسات الأخيرة للنظام وكان ذلك قبيل الساعة العاشرة مساء وفجأة عمّ الظلام الدامس في بيته وكنا نستضيء بالفانوس لانقطاع التيار الكهربائي وبصعوبة بالغة كانت تتم قراءة النصّ  لقلة الإضاءة وضعف نظر الأستاذ، فلم يثن ذلك عزم الأستاذ سالم في الاستمرار بمراجعة النظام الداخلي ولا عزمي في الحذر من خطورة طريق العودة إلى الرصافة في الوقت المتأخر عن إنجاز المهمة قبيل بداية منع التجوال في الساعة الحادية عشرة مساء.  كان هذا ديدنا في لقاءات الجمعية حيث تمتد اللقاءات إلى وقت متأخر نغادر بعده مكان الاجتماع متجهين إلى مسكننا في أوقات متأخرة متعرضين لكلّ الاحتمالات وخصوصاً حينما كنا نمر قرب منطقة الفضل الخطرة أمنياً حينذاك وكنا نتندر بإظهار الشجاعة في الوصول إلى ساحة السباع حيث مكتب الأخ فالح الجدة وكانت تلك المنطقة من أشد المناطق خطورة. كنا مندفعين وغير مبالين يحدونا الهدف النبيل الذي  نعمل من أجله ومستثمرين ذلك الخطر في التندر والاستمتاع.

اللقاء الرابع: وفي اللقاء الرابع في دار فالح الجدة في الأعظمية بتاريخ  الثامن والعشرين من تموز 2003. الذي حضره: كمال مظهر،  رياض عزيز،  يوسف علي،  نزار الطالباني،  رياض المحروس،  صباح السورجي،  زهير العطار،  فالح الجدة وعبد الهادي الخليلي. وتحقق في الاجتماع الاتفاق على النظام الداخلي للجمعية بعد قراءته  ووضع اللمسات النهائية للبيان الذي سوف ينشر في الصحف والتلفزيون، وطذلك استعراض نشاطات لتجمعات مشابهة.

اللقاء الخامس: وتم في دار الدكتور فالح الجدة بتاريخ  الحادي عشر من آب 2003 والذي حضره: الأستاذ شهريار الجاف (مصمم الشعار)،  رياض المحروس،  زهير العطار، فالح الجدة، أبو سنان (ضيف)، عدنان الموسوي، حيدر كمونة، يحيى الجدة (ضيف)، نزار الطالباني، كمال مظهر، سالم عبيد النعمان، حسين علي محفوظ، محمّد جواد الغبان، مازن الغبان (ضيف) وفارس (ضيف). وقد ثقت اللقاء فيديوياً. والصور التالية سجلت من الفيديو. في هذا الاجتماع تمت مناقشة شؤون الجمعية وتركز النقاش على تقديم طلب رسمي إلى وزارة الداخلية للحصول على موافقة استحداث الجمعية وهو إجراء روتيني حيث استحدثت العشرات بل المئات من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وكذلك إيجاد مقر للجمعية من دور الدولة التراثية في شارع حيفا وذلك بتقديم طلب إلى أمانة بغداد.

   

الأسماء النهائية للهيئة الإدارية: تم تثبيت الهيئة المؤسسة من الذوات التالية أسماؤهم وحسب الحروف الأبجدية:

1. إياد محمّد إسماعيل (طبيب أسنان وجراح اختصاصي)

2. جابر عطا التكريتي (رئيس هيئة الآثار)

3. حاتم سرسم (مهندس ومقاول)

4. حسن مهند الدهان (رجل أعمال)

5. العلامة حسين علي محفوظ (أستاذ متمرس)

6. حيدر كمونة (أستاذ ومهندس)

7. ريّا النقشبندي (أستاذة جامعية)

8. رياض المحروس (مهندس وصناعي)

9. رياض عزيز هادي (عميد كلية العلوم السياسية)

10. رياض عبد الوهاب الفضلي (وزارة الخارجية)

11. زهير العطار (رجل أعمال)

12. سالم عبيد النعمان (عضو محكمة تمييز العراق)

13. صباح السورجي (محامي وصناعي)

14. ضياء نافع (عميد كلية اللغات)

15. عبد اللطيف البدري (طبيب وأستاذ ووزير سابق)

16. عبد الهادي الخليلي (طبيب وأستاذ جامعي)

17. عدنان عيدان (رائد الترجمة الآلية، لندن)

18. عدنان الموسوي ( مهندس ومقاول)

19. عقيل الأنصاري (مهندس مقاول)

20. فاضل القاضي ( محام وقاضي)

21. فؤاد عارف (وزير سابق)

22. فالح الجدة (طبيب وصناعي)

23. كمال مظهر (مؤرخ وأستاذ جامعي)

24. محمّد جواد الغبان (صحفي وشاعر)

25. نزار الطالباني (عميد كلية طب الأسنان)

26. نجدت الصالحي (أستاذ جامعي)

27. يوسف علي (أستاذ جامعي)

وكلّ فرد من هؤلاء الذوات اسم علم معروف بكفاءته ووطنيته وكان ذلك مدعى الفخر حيث إنَّ المجموعة تمثل أطياف المجتمع العراقي بكل أعراقه وانتماءاته.

 

من النظام الداخلي للجمعية: من أهم ما جاء في النظام الأساسي للجمعية:

    تتمتع الجمعية بالشخصية المعنوية ويكون مركزها في بغداد ولها أنْ تؤسس فروعاً لها في المحافظات وهي من جمعيات النفع العام ولها حقّ التملك والتصرف في الحقوق والأموال بشكل مطلق وفقا لأحكام قانون الجمعيات رقم 1 لسنة 1960.

    تسعى الجمعية لتحقيق الأهداف التالية:

o    تشخيص مواقع تدهور البيئة والحضارة.

o    وضع الحلول لمواقع تدهور البيئة والحضارة.

o    العمل لابتكار أساليب تطوير البيئة والحضارة.

o    تطبيق الحلول والأساليب من خلال طاقات الجمعية والإمكانات الرسمية وغير الرسمية.

o    إعلام المجتمع بمواقع التدهور ومنافذ التطوير وسبل الحلّ.

    الجمعية مستقلة لا علاقة لها بأي تنظيم سياسي.

    التعاريف: الجمعية: تشمل مجموعة من المثقفين المتخصصين في مختلف نواحي الحياة يشتركون في حسهم الوطني ورغبتهم الصادقة في إنقاذ وتطوير العراق. البيئة: هي الواقع المادي والمعنوي الذي يعيشه العراق، وهي تشمل البيئة الأمنية، الثقافية، الصحية، الصناعية، الزراعية، الأكاديمية، الفنية، الاقتصادية، الاجتماعية، التربوية والقانونية. الحضارة: هي التراث الثقافي والأخلاقي المتراكم عبر العصور والذي يعبر عن هوية الوطن والمواطن في ماضيه وحاضره.

    تسعى الجمعية لتحقيق أهدافها بالوسائل التالية:

o    تشكيل لجان اختصاصية واستشارية من خلال أعضاء الجمعية.

o    عقد ندوات واجتماعات لنشر مبادئ الجمعية.

o    إصدار الدراسات والنشرات وغيرها لتثقيف المجتمع.

o    الإسهام في المؤتمرات والندوات ذات الأهداف المشتركة.

o    التعاون مع المنظمات المناظرة في داخل وخارج القطر.

o    تنسيق العمل بالتعاون مع مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف الجمعية.

    شروط العضوية

o    المسيرة النزيهة. (وكان تعريفنا لذلك هو حب العراق وعدم القيام بأي جرم يحاسب عليه القانون)

o    التخصص المعترف به بما ينسجم مع أهداف الجمعية.

o    الخبرة المشهودة في مجال التخصص.

o    الإلمام الفكري بقضايا المجتمع.

o    بدل انتساب واشتراك الأعضاء.

      مالية الجمعية

o    المنح المالية المقدمة من مؤسسات الدولة.

o    المنح والمساعدات غير المشروطة التي تحصل عليها الجمعية من خارج العراق وفقا لأحكام المادة (21) من قانون الجمعيات رقم (1) لسنة 1960.

o    ريع المطبوعات والنشرات وإيراد الحفلات والمعارض والأسواق الخيرية والاكتتابات التي تجرى وفق أحكام قانون اليانصيب والاكتتابات رقم 116 لسنة 1969.

واعتمد شعار “إشعل ولو شمعة تتطور ولا تلعن الظلام فتتعثر” (وهو مما قاله كونفوشيوس وقد حورته في اللغتين) وفي اللغة الإنكليزية ترجمتها إلى:

“Light a Candle and Progress Do not Curse Darkness and Regress”

تصميم الشعار: تمت مناقشة الشعار بالتفاصيل في يوم الثامن والعشرين من شهر آب 2003 في دار الاستاذ أكرم عثمان وبحضور الأستاذ شهريار الجاف. كانت رغبتنا أنْ يمثل الشعار العراق وبيئته وتراثه وسومريته وطموحه. كانت الفكرة هي استخدام قلنسوة شبعاد ملكة سومر كرمز للتاريخ الحضاري للعراق وهي تهوي يسندها الهلال الذي يمثل الحضارة العربية الإسلامية، وكذلك تتمثل البيئة بالسماء الصافية والغيمة البيضاء والماء الصافي.

كان اقتراح الاستاذ شهريار تمثيل الإنقاذ بذراعين منبثقين من الأرض تمسكان بالقلنسوة التي على وشك السقوط. واستقر الرأي على نقاط سجلها شهريار وجاء بعد ثلاثة أيام بشعار يمثل ما كنا اتّفقنا عليه.

 النجوم الثلاث أخذت الفكرة من أزهار شبعاد ملكة سومر، سيقان الأزهار لم تتصل بالأزهار للدلالة على عدم وجود حدود لطموح الجمعية والفكرة أخذت من تصميم مدخل جامعة بغداد للمصمم الامريكي المهندس والتر غروبيوص (WAlter Gropius) حيث أنَّ الفجوة “الدائمة” في أعلى البرج تدل على العقل المنفتح الذي لا تتوقف رغبته في الاستزادة. أما الهلال استخدم ليرمز للثقافة العربية الإسلامية وكانت السماء الصافية للدلالة على سلامة الهواء من التلوث و الشمس البيضاء الساطعة للدلالة على النقاء واللون الأخضر يدل على أرض العراق أرض الخضرة الدائمة  وكذا الماء الأزرق للدلالة على نقاء الماء، والسعفتين للدلالة على النخلة الشامخة ولكن تلك التي تحتاج إلى رعاية واخيرا الورقتين والجبال للدلالة على شمال الوطن العزيز في كردستان العراق.

شعار مشابه: بسبب عدم توفر الانترنت وعدم القدرة على التواصل مع ما هو منشور على الإنترنت في ذلك الحين اكتشفنا بعد سنين وعندما أصبح تصفح مواقع الإنترنت سهل المنال تفاجأت  بأنَّ وكالة حماية البيئة الأمريكية لها شعار مطابق نوعما لشعار الجمعية الذي أعده فناننا في العراق. ولكن الأفكار التي اقترنت بشعار الجمعية كانت من صميم تفكيرنا وارتباطها بما كنا فيه من واقع.

البيان الذي أرسل للصحف المحلية: في الاول من آب 2003 تقرر أنْ ينشر إعلان الصحف لإعلام المجتمع بإنشاء الجمعية. تمت صياغة البيان بإشراف الدكتور رياض عزيز وأرسل إلى الصحف وكان البيان كما يلي:

بيان الهيئة المؤسسة لجمعية إنقاذ وتطوير بيئة وحضارة العراق للصحافة: “تنادت مجموعة من الشخصيات العراقية المعنية بإنقاذ العراق والمحافظة على بيئته وحضارته في ظل الظروف التي يمر بها الوطن، إلى تأسيس جمعية غير سياسية وغير حكومية باسم: “جمعية إنقاذ وتطوير بيئة وحضارة العراق”، نعمل على إنقاذ البيئة الثقافية، الاجتماعية، الصحية، الصناعية، الاقتصادية، الأكاديمية، والفنية التي تعرضت ولا زالت إلى التهديد والتدمير والتلوث، والتي يشغلها ما تعرضت له آثار وحضارة العراق ولا تزال؛ من نهب وسلب وتخريب، وما يترتب على كلّ ذلك من آثار ومشكلات في المجتمع العراقي.تسعى هذه الجمعية من خلال تشخيص مواقع التدهور والتطوير إلى وضع الحلول والأساليب المنطقية وتحويلها إلى واقع تطبيقي. تدعو الجمعية كلّ من يحدوه حُبّ العراق والمتجردين من المصلحة الشخصية وحُبّ الذات إلى الانضمام إليها”. وتم ذكر جميع أسماء الهيئة المؤسسة. 

طلب الموافقة على إنشاء الجمعية: ولقناعتنا أنَّ المسؤولين وبحكم العلاقات التي يمتلكها العديد من أعضاء الهيئة المؤسسة تأجل طلب الموافقة الرسمية لتسجيل الجمعية بعد اكتمال كافة متطلباتها. وعند ذلك فاتحنا مكتب السيد وزير الداخلية في 29/8/2003 وتعززت اللقاءات وأثمرت عن أفكار واقتراحات بناءة.

الاجتماع السادس:   عقد  في الاول من ايلول 2003 اللقاء السادس في دار د. فالح الجدة في الساعة السادسة مساء وحضره كلّ من: فؤاد عارف، حسين على محفوظ، كمال مظهر، يوسف على، عقيل الأنصاري، رياض المحروس، زهير العطار، فاضل القاضي، باسل النقيب (ضيف)، حسن الدهان، جابر عطا، فالح الجدة، حيدر كمونة، إياد محمّد إسماعيل، ريّا النقشبندي، رياض عزيز هادي، ضياء نافع، مهند الدهان (ضيف)، عدنان موسى، رياض الفضلي، وعبد الهادي الخليلي.

بدأت الاجتماع بالترحيب بالأعضاء الرموز فؤاد عارف وحسين علي محفوظ وكذلك بالأعضاء الجدد وقدم موجزاً عن مراحل تكوين الجمعية. تمت مناقشة متابعة الطلب الرسمي إلى وزارة الداخلية للموافقة على تسجيل الجمعية، المغتربون وأسلوب استثمار كفاءاتهم، دراسة مشروع أكرم عثمان، الميزانية وتبرع الأعضاء. وكذلك تمت الموافقة على الشعار الذي صممه شهريار الجاف، حول انتخاب الهيئة الإدارية، تعيين كادر إداري، دراسة ميزانية الجمعية، تبرع الأعضاء كبداية للميزانية (تبرع الأعضاء بما مجموعه تسعمائة دولار. وكان المتبرعون: عدنان موسى 300 دولار، و100 دولار من كلّ من فؤاد عارف، عبد الهادي الخليلي، رياض الفضلي، رياض المحروس، باسل النقيب، مهند الدهان). تقديم مشاريع مشاكل البيئة والحضارة، ترجمة النظام الداخلي إلى الإنكليزية.

وكان مما طرحه الأعضاء: حسين محفوظ: التعرف على الجمعيات المماثلة في داخل وخارج العراق. وخلال الاجتماع قامت ريّا النقشبندي بالتركيز على انسلاخ الشباب من القيم التي نرجو أنْ يتحلوا بها. وإعادة تأهيل الإنسان في البيئة والحضارة لكسب مستقبل أفضل. واتفق ضياء نافع مع طرحها وأبدى تأييده للجمعية. أما رياض عزيز فقد ركز على اختيار لجنة متابعة من الأعضاء لغرض إنجاز الأعمال المطلوبة بسرعة والتي اقترح حسين محفوظ بتسميتها بجماعة المتابعة. أيد إياد محمّد إسماعيل موضوع الاهتمام بالشباب. كذلك طرح مشروع التوصية بمعالجة الاختناقات المرورية بسبب الأمريكان. وركز حيدر كمونة على موضوع تخطيط المدن وأهمية ذلك لبناء بيئة صالحة. واقترح باسل النقيب (ضيف) تسمية الجمعية باسم إنقاذ المجتمع والحضارة. وعرض أنّه مستعد لتقديم أية مساعدة ممكنة للجمعية ضمن اختصاصه بالصحافة. وكان فالح الجدة وحسن الدهن مستعدين  لتقديم كلّ ما مطلوب منه وكذلك أثنى جابر عطا وحاتم سرسم على الجميع وأيدا ما عرضه الزملاء. أما  فاضل القاضي فكان يخشى من احتمال تداخل الاسم مع اسم جمعية حماية وتحسين البيئة العراقية.أثنى رياض الفضلي على الجمعية وقدم مشروع مشكلة الألغام والأسلحة الثقيلة وغيرها من الأسلحة الخطرة على الإنسان العراقي. واقترح زهير العطار مخاطبة الشباب والتركيز على الجانب الاقتصادي والفكري. ورجح رياض المحروس  على أهمية الكتابة المستمرة على شكل عمود في جريدة أو غير ذلك لأعلام المجتمع. وأيد عقيل الأنصاري تكوين لجان منبثقة من الأعضاء سريعاً واتفق معه يوسف علي وفي النهاية اقترح كمال مظهران نضع من برامجنا المطالبة بالوثائق الرسمية من الأمريكان والأحزاب السياسية. أما عدنان موسى فقد أيد كافة الجهود تقرر ما يلي:

• تم تسمية مجموعة المتابعة من عبد الهادي الخليلي، رياض عزيز هادي، رياض الفضلي، رياض المحروس، وفالح الجدة،

• مجموعة الإعلام من جابر عطا، باسل النقيب، ريّا النقشبندي، حسن الدهان،

• مجموعة إيجاد مقر للجمعية من زهير العطار، حيدر كمونة، عقيل الأنصاري، طلب عبد الهادي الخليلي من كلّ الأعضاء أنْ يقدم كلّ منهم موثقا ما يشعر به تجاه الجمعية وما عنده من أفكار وآمال وطموحات. ويكون ذلك بما لا يزيد على صفحتين. وكذلك تقديم مشروع مشكلة آنية في المجتمع والطريقة العملية لحلها،

• عرض ضياء نافع وريّا النقشبندي بأنْ يتعهدا بترجمة كلّ ما مطلوب إلى اللغة الإنكليزية وغيرها والمقترح (الفرنسية، الألمانية، الروسية، والأسبانية)،

• التأكيد على موقع الإنترنت للجمعية.

الاجتماع السابع:

عقد  في الثاني عشر من ايلول 2003  الاجتماع السابع في دار عبد الهادي الخليلي وكان مخصصاً للجنة المتابعة. حضر الاجتماع: عبد الهادي الخليلي، رياض عزيز،  رياض الفضلي،  رياض المحروس وفالح الجدة وبحثت مواضيع عدة كان أهمها؛ عرض استمارة الانتساب إلى الجمعية وأجريت عليها بعض التعديلات، محاولة الحصول على مقر للجمعية. وهنا عرضت ما حققه مع د. خالد مرزا، رئيس المجلس البلدي في بغداد في تثبيت يوم لمقابلة المجلس وشرح أهداف وطبيعة الجمعية أملاً في الحصول على مقر من المجلس، العمل على تشجيع العناصر الشابة في الانخراط في الجمعية، التأكيد على الأعضاء في إنجاز ما طلب منهم سابقاً بتقديم مشاريع مشكلة وحلها المقترح، اعتبار سوء مستوى العقود والأداء لكثير من الأعمال التي تناط بمقاولين كمشكلة لها التأثير السيئ على المجتمع العراقي، تكوين لجنة مقابلة المجلس البلدي في بغداد )متكونة من عبد الهادي الخليلي، رياض عزيز، رياض الفضلي، جابر عطا، فاضل القاضي، وعدنان موسى)، مشروع بوستر الجمعية يوزع في كلّ مرافق المجتمع، الاتّصال بممثل صحيفة الكارديان عن طريق حسن الدهان وكذلك الاتّصال بشخصيات وجوه إعلامية وفنية معروفة.

مع أمانة بغداد: تم في السادس عشر من ايلول 2003  اجتماع ممثلي الجمعية (رياض الفضلي، نزار الطالباني وعبد الهادي الخليلي) مع مجلس مدينة بغداد أملا في الحصول على مقر لها. التقينا بالدكتور خالد مرزا (أستاذ في كلية طب الأسنان) ورئيس المجلس الجديد وبعض أعضائه الذين عرفنا بعضهم. وعد رئيس المجلس بأنْ يكون اللقاء مع المجلس يوم الثلاثاء الرابع عشر من تشرين الاول 2003  وفي ذلك اللقاء مع المجلس قدمت عرضا وعلى الحاسوب باستخدام برنامج متطور من تصميم الموهوب والمتطوع الشاب ياسر متعب صاحب مكتب المسبار للحاسبات في شارع الصناعة. وساعد في العرض على الحاسوب المهندس علي نصرت الذي كان يعمل معي في مركز جراحة محجر العين. كان الحضور يشمل أعضاء المجلس الاستشاري وعدد كبير من الأمريكان. كان ردّ الفعل جيداً وناقش بعض أعضاء المجلس منهم السيد (علي …..) الذي اقترح أنْ يكون اسم الجمعية البيئة والتراث وليس البيئة والحضارة، والسيد (ماجد ……) هل يستطيع حتّى الناس البسطاء من الدخول إلى الجمعية وليس الأكاديميين فقط؟. طلبنا رسميا من المجلس إيجاد مقر مناسب للجمعية  وقد دعم ذلك الأخ الأستاذ الدكتور خالد مرزا.

مقر الجمعية:  في الثامن من تشرين الثاني 2003  قدمنا رسالة إلى معاون أمين بغداد السيد هادي فيصل السلماني بصورة شخصية وكانت تتضمن طلباً للحصول على مقر للجمعية من البيوت التراثية في شارع حيفا. وفي حينها كنا قد حصلنا على موافقة مجلس الحكم على تأسيس الجمعية وتخصيص مقر للجمعية

موافقة “مجلس الحكم” على مقر الجمعية: اتّصل بي ضابط أمريكي وهو المسؤول عن جمعيات المجتمع المدني بخصوص تسمية مقر للجمعية. اتفقنا على اللقاء في شارع حيفا عند اللقاء وصل الضابط الامريكي وهو يحمل معه جهاز اتصال بالاقمار الصناعية  لتثبيت موقع إحداثيات المقر في شارع حيفا، وكان هذا هو الأسلوب المتبع لتثبيت الأماكن في بغداد لعدم توفر خرائط تفصيلية حسب ما يبدو! كان المقر المنسب هو أحد البيوتات التراثية في شارع حيفا.

البيت التراثي:  قررت أمانة العاصمة تخصيص مقر للجمعية وكان ذلك بيتاً من البيوت التراثية في شارع حيفا مقابل السفارة البريطانية. قام المهندس عدنان موسى بترميم أولي للدار ووضعنا على بابها قفلا لمنع دخول الغرباء. ولكنا بعد أيام قلائل وجدنا القفل قد كسر واستبدل وكان هناك شخص مسلّح داخل البيت أطلّ علينا من الشباك ولم يقبل أنْ يواجهنا وهددنا بأنَّ هذا البيت لا يعود لجمعيتنا. عدنا على أثر ذلك إلى الأمانة وبين أخذ ورد وعدوا بتعيين مقر آخر حيث يبدو أنَّ من “سرق” مقرنا التي خصصته الامانة لايمكن لأحد أن يمنعه من اعتداءه على ما خصص للجمعية!!

طموحات أكثر من الواقع: في الخامس من كانون الاول 2003 أرسلنا رسالة الى الرئيس جورج بوش، رئيس الوزراء توني بلير، الرئيس جاك شيراك وسكرتير عام الأمم المتحدة كوفي عنان للتعريف حول الجمعية وأهدافها كجزء من جمعيات المجتمع المدني التي تخدم العراق في الحاضر والمستقبل ولكن لم نطلب أي دعم منهم. 

المؤتمر التأسيسي: تقرر أنْ يكون المؤتمر التأسيسي في السادس عشر من كانون الثاني 2004  في قاعة كلكامش في فندق بابل أوبروي في الكرادة. تمت التحضيرات اللازمة من الديكور داخل القاعة الذي كان من تصميم وإشراف مصممة الديكور الفاضلة بلقيس الأعظمي. وتبرع بصنع باج الجمعية المعدني الذي يوضع على صدر المدعوين الشاعر المبدع الأستاذ داود الرحماني الذي كان لديه مصنع لصنع الباجات. 

تم الطلب من كافة أعضاء الهيئة المؤسسة أنْ يقدموا أسماء من يودوا حضورهم إلى المؤتمرفقدم كل عضو من الأعضاء أسماء عديدة جدا وعندها تقرر دعوة 620 شخصية ممن أتفق على دعوتهم لعلمنا بعدم قدرة مجيء الجميع لأسباب عديدة وكان استيعاب قاعة الحفل 400 شخص. كان من بين المدعوين كافة أعضاء مجلس الحكم، الوزراء، موظفو الدولة الكبار وأساتذة الجامعات والمهنيون من كافة أصناف العلم والعمل ومن كافة أصناف المجتمع الدينية والعرقية من العلماء والمثقفين والأطباء ورجال الأعمال وغيرهم.

وتقررعند الاحتفالية وضع ملف تعريفي بالجمعية على كلّ كرسي وأن لاتوضع استمارة الانتساب معها لأننا لم نرغب في أنْ ينتسب أحد من الحضور من خلال التفاعل العاطفي الآني مع الحدث ولكن تعطى الاستمارة لمن يطلبها من الذين اقتنعوا بالجمعية وبأهدافها. 

الاحتفالية: تم حجز قاعة كلكامش في فندق بابل في الكرادة فوضعت اللافتات الكبيرة في مدخل الشارع وأخرى على مدخل الفندق والثالثة فوق المسرح. وقد وثقت وقائع الاحتفالية كاملة بالفيديو.

عنوان الإحتفال ومكانه في فندق بابل كان عريف الحفل رياض الفضلي وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم تحدث كلّ من: عبد الهادي الخليلي، عبد اللطيف البدري، نزار الطالباني، حيدر كمونة، حسين علي محفوظ ثم الشاعر داوود الرحماني. 

قدمت نبذة عن بدايات ومسيرة تكوين الجمعية وذكر أنّها ولدت فكرة وأصبحت بذرة ورعاها الخيرون فأثمرت جمعية. وتحدث عبد اللطيف البدري عن التراث العراقي منذ فجر التاريخ إلى العهد الحديث. أما نزار الطالباني فتحدث حول تلوث البيئة من الناحية الطبّية وتأثيرها على زيادة نسبة السرطان ومن بعده تحدث حيدر كمونة فتطرق إلى أهمية تخطيط المدن وعوامل تلوث البيئة بصورة شاملة وأخيرا تحدث حسين علي محفوظ عن تراث الثقافة والعلوم في العراق في العهد الإسلامي. ثم انبرى الشاعر البارع  داوود الرحماني بإلقاء قصائد شعرية باللهجة العراقية الجميلة.

جانب من الحضور

جانب آخر من الحضور الكرام

المتحدثون  (1)

المتحدثون (2)

ختام الإحتفال

أختتم الاحتفال وكان شعور الجميع ملئ بالأمل بوجود مجموعة من الوجوه الذين يمكن أنْ يساهموا في بناء العراق الجديد بكفاءتهم وإخلاصهم للوطن وتشجع العديد منهم لتقديم استمارةالانتساب. وانتقلوا لتناول المرطبات وما قدم معها وخلال تلك الفترة تبادل الجميع الحديث فيما بينهم وهم يتطلعون لمستقبل أفضل مما يمكن أنْ تقدّمه الجمعية وجمعيات ومنظمات أخرى جمعاً وأفراداً لتحقيق ذلك. الاجتماع بعد المؤتمر:وفي اجتماع عقد في العاشر من شباط 2004 جرى النقاش حول المؤتمر ويجب عمله ولكن بعد تثبيت مسؤوليات الهيئة الادارية. فجرى انتخاب الهيئة الإدارية على النحو التالي: عبد الهادي الخليلي (رئيساً للجمعية)، رياض المحروس (نائباً للرئيس)، عدنان الموسوي (أميناً الصندوق) و نزار الطالباني (أميناً للسر).

اجتماع الهيئة الادارية الأول:  وعقد الاجتماع الأوّل للهيئة الإدارية. يوم الاثنين التاسع عشر من نيسان 2004  برئاسة عبد الهادي الخليلي وبحضور كلّ من: نزار الطالباني، عدنان موسى، زهير العطار، فالح الجدة، رياض الفضلي، ورياض المحروس. 

تمت مناقشة جدول الأعمال وكما يلي:

  1. المرشحون للعضوية من داخل وخارج العراق: تقرر أنْ يرشح كلّ عضو مؤسس عدداً من الأسماء تعرض على الهيئة الإدارية في اجتماعها القادم. تتم الموافقة على الأسماء المرشحة بأغلبية ثلثي الأعضاء. تسلم عدنان الموسوي قرصاً مرناً عليه كلّ أسماء المدعوين لاحتفالية فندق بابل والمنسقة حسب مجاميع من رشح أسماؤهم. على أنْ تسلم القوائم إلى رئيس الجمعية لتعميمها على الأعضاء. علماً بأنَّ العدد الذي قررته الهيئة المؤسسة هو 200 عضواً من داخل العراق و50 عضواً من خارج العراق. ويجب أنْ تشمل هذه الأسماء أعضاء من كلّ المحافظات وكذلك تكون نسبة تمثيل العنصر النسائي والشبابي جيدة.
  2. مقر الجمعية: هنالك بعض العراقيل بخصوص تسلم المقرّ حيث أنَّ هنالك عائلة سكنت حديثاً في الدار المخصصة وكذلك ادّعت وزارة الثقافة أنّها أحق بالدار.

الكادر: تقرر أنْ يتم تعيين كادر إداري بعنوان مدير، محاسب، سكرتير، موظف متابعة ومستخدم. ويجب أنْ يتصف الجميع بالخلق العالي والكفاءة. وتم الاتّفاق على الاقتراح الذي يحدد رواتبهم كما يلي: المدير 000 300 دينار، السكرتير 000 200 دينار، المحاسب 000 200 دينار، المستخدم 000 150 دينار وموظف المتابعة 000 150 دينار. ويكون الدوام ثلاث ساعات صباحاً وثلاث ساعات مساءًا.

3. التخطيط لاستحداث مايشبه “حكومة الظل” حيث يسمى عدد من المتخصصين في واجبات كل وزارة أن وتشكيل لجنة تعمل على المساهمة في تلك الواجبات ومراقبة مايجري في مجالاتها.

4. المشروع الأوّل للجمعية: تقرر أنْ يكون الدكتور أكرم عثمان مسؤولاً عن المشروع الذي قدمه أكرم عثمان بالاشتراك مع شهريار الجاف. ويقوم بالتنسيق مع الهيئة الإدارية حول أسلوب العمل والاتّصال. 

بدأ “وضع العصا في العجلة”:  خلال فترة العمل في الجمعية وبعد النجاح المشهود لإحتفالية الجمعية والحرص والتصميم على العمل من كافة الأعضاء حدث مالم يكن مستغربا: 

تسليب سيارتي: في 7 شباط 2004 غادرت بيتي بسيارتي الكامري الحديثة لتفقد مولدة كهرباء الشارع المعطلة والتي تبعد عن بيتي دقائق قليلة وعند عودتي وإيقاف سيارتي بباب البيت لفتح الباب الخارجي الحديدي توقفت سيارة أمام البيت ونزل منها ثلاثة أشخاص وكلّ منهم يحمل مسدساً وقالوا لي “مرحباً عمي” عرفت قصدهم حالاً وبلحظة واحدة دخلت إلى البيت وأغلقت الباب الحديد خلفي وبطبيعة الحال حققوا مطلبهم بتسليب السيارة وتكرموا بإطلاق رصاصة على باب البيت كتحذير من خطر الملاحقة.

آثار الطلق الناري على باب بيتي في السابع من  شباط 2004وكان هذا الحدث مما حصل لعديد ممن أعرفهم من الأصدقاء فلم يكن مفاجئ لي وآمنت بالواقع الذي كنا فيه. 

الاختطاف: في يوم الثامن والعشرين نيسان 2004  (وهو يوم ميلاد صدام حسين) تم اختطافي من قبل مجموعة من المجرمين حينما كان بصحبة أعضاء من الجمعية متجهين إلى اجتماع للجمعية في دار عدنان الموسوي في السيارة التي يمتلكها ويقودها رياض الفضلي وبصحبة فالح الجدة وكذلك السيد أبو سنان مدير أعمال د. فالح (تفاصيل ذلك في فصل أحداث مهمة في الحياة). كان معي في لحظة الاختطاف ملف الجمعية بكلّ وثائقه ومراسلاته الرسمية أخذه عنوة المختطفون المجرمون. بقيت بالاختطاف لمدة أربعة أيام تقريباً وأفرج عني في يوم الاول من مايس 2004 وقد صادف ذلك اليوم ميلاد الرسول الكريم (ص). والمفارقة المضحكة المبكية أنّه عندما كنت مع المجرمين في السيارة حينما قرروا إطلاق سراحي وأنا في المقعد الخلفي معصوب العينين وجسمي مثني إلى أمام وجهت كلامي لرئيس العصابة الذي كان في المقعد الأمامي وطلبت منه “برفق” أنْ يعيد لي الملف الذي يخصّ الجمعية وهي جمعية تطوعية لخدمة المجتمع، ردّ عليّ مستنكراً لما قلت: “جمعية! ما تبطلون من هل الجمعيات الإرهابية”. وهنا عرفت حقيقتنا بأننا “جمعية إرهابية وهو ومجموعته الشرفاء المخلصون للوطن”.

النهاية: بالرغم من ذلك الحدث المؤلم فإن الجميع استمروا بنفس الاندفاع والروحية وسجلت الجمعية في وزارة التخطيط ولكن حوادث العنف الموجهة مباشرة لعدد من أعضاء الجمعية واختطاف آخرين (زهير العطار) وتهديد البعض الآخر و”اختطاف” مقر الجمعية ومن ثم مغادرة العديد من الأعضاء أرض الوطن أدى ذلك كله إلى توقف عمل الجمعية. 

وبالرغم من كلّ شيء فالجمعية ومعانيها السامية وأهدافها النبيلة لازالت في قلب وروح كلّ عضو ممن بقي من الأعضاء على قيد الحياة وسيأتي اليوم الذي تعود فيه جمعيات شابة  للعمل وتجديد تلك الروح الوطنية لخدمة العراق الحبيب والمساهمة مع كلّ الخيرين فلي بناء صرحه المجيد ولعل قائل يقول إنَّ ذلك اليوم سيكون “بالمشمش” وهو تعبير عراقي صارخ يعبر عن استحالة مجيء هكذا يوم. وفي الحقيقة نحن نعمل بروحية ما قاله الشاعر:

على المرء أنْ يسعى بمقدار جهده        وليس عليه أنْ يكون موفقا

الرسالة الأخيرة للجمعية:   ختمت الجمعية نشاطها بالرسالة التي نشرتها جريدة الزمان في سنتها السابعة، (العدد 1898، 26 آب 2004). وفيما يلي صورة المقال في الجريدة وبعده كُتب المحتوى بكتابة اعتيادية.

مقتطعة من جريدة الزمان في سنتها السابعة، (العدد 1898، 26 آب 2004).

نفحة من القلب وإلى القلب 26 آب 2004

لننس الماضي… الماضي البعيد

لننس الماضي… الماضي القريب

لننس الساعة… التي نحن فيها

ولنعمل لإنقاذ العراق… أهل العراق…

مستقبل العراق…  شباب العراق… أمل العراق

كفانا عذاباً وتعذيباً…

كفانا إيذاءً لبعضنا البعض…

كفانا ابتعاداً عن بعضنا البعض…

ولنعمل سوية من أجل العراق…

نحن الذين عانينا من كلّ الويلات والمصائب…

وعلى مرّ العقود والقرون الماضيات…

نحن الذين صمدنا في داخل العراق…

وأهلنا الذين شردوا من العراق

لقد عانينا عرباً وأكراداً وتركماناً وآشوريون وكلّ الأقليات…

عانينا مسلمون ومسيحيون وصابئة ويزيديون وكلّ الطوائف الأخرى…

عانينا شيعة وسنة…

عانينا جميعاً من كلّ أغلاط الآخرين وعنجهيتهم ومحبتهم لأنفسهم ونسيان عراقهم….

فلنتذكر العراق…

العراق الجريح الذي يئن من جراحه…

الجراح التي يلعق بها الضباع…

الضباع اللئيمة الخبيثة… التي تتمنى المزيد من الجراح والدم العراقي المسفوح…

الضباع التي تعتاش على جراح العراق…

الضباع القريبة والبعيدة…

الضباع الصغيرة والكبيرة. فليجمعنا حب العراق…

فليجمعنا أمل العراق…

فليجمعنا مستقبل العراق…

ولنعمل سوية وتحت شعار: أنر ولو شمعة تتطور… ولا تلعن الظلام فتتعثر

كفانا تذكر الماضي ولعن بعضنا البعض…

السيئ سيلعنه التاريخ ويرمي به في مزبلته…

ويحاسبه القانون والخالق الكريم الذي لا تنام عينه عن الظالم

فلننس ذلك الآن…

ولنشمر عن سواعدنا لبناء العراق…

ولنطلق لطاقاتنا العنان لنسرع في خدمة العراق…

لأننا من العراق… وفي العراق… وإلى العراق…

كفانا كلاماً… كفانا ملاماً… كفانا بهتاناً… كفانا نرجسيةً… كفانا ادّعاءً… كفانا نفاقاً…

ولنعمل… ونتكاتف… ونمسح الدم عن جراح العراق… ونضمدها…

حتّى يتعافى… ويعود ذلك العراق المعطاء… الذي يحنو على كلّ العراقيين… ويحب كلّ العراقيين… ويخدم كلّ العراقيين.

كفانا الماضي…ولنبدأ بالمستقبل…

يا عراق… يا عراق… يا عراق…

يا موطني… يا موطني… يا موطني

لك العلا… لك السمو… لك التقدم… لك الأمان… لك المحبة… لك نحن جميعاً

باسم الأنبياء… باسم الأئمة… باسم المصلحين… باسم الخيرين…

نناشدكم إلى ترك الضغائن… إلى ترك الأحقاد..

نناشدكم إلى التكاتف… والتوادد… والعمل الجاد… كجسد واحد… وروح واحدة… في خدمة العراق…

“أنا أموت في سبيل وطني… ولكني لا أسمح أنْ يموت وطني في سبيلي” *

عبد الهادي الخليلي

رئيس جمعية إنقاذ وتطوير بيئة وحضارة العراق

الوداع: وهكذا أصبحت الجمعية خبراً بعد عين، كانت حقيقة حاضرة فأصبحت تاريخاً يذكر، حالها حال العديد من المحاولات الخيرة التي قام بها المخلصون في داخل وخارج العراق والتي لم تر النور ولم تحقق المؤمل بسبب الواقع المر الذي يمر فيه الوطن. ولكن إرادة الخيرين من الشباب الناهض وإيمانهم ستثبت أنْ اسم العراق سيبقى عالياً ويتطلع كلّ يوم إلى أمام مع بزوغ الشمس ويشمخ بأبنائه شيباً وشباباً لينتفض من جديد ويعود ذلك الوطن المعطاء ووطن الجميع الذي يضاهي من حوله.

……………………………………

* مقولة السياسي البريطاني نيل كينوك Neil Kinnock

اغلاق القائمة