الانزلاق الغضروفي وشلل كف القدم

في الحادي والثلاثين من شهر مايس/ ايار عام 2000  قمت بزيارة دورية الى مقر مجلس السرطان في بناية وزارة الصحة حيث كنت بموقع نائب رئيس مجلس السرطان (تفاصيل ذلك في فصل مسيرتي مع السرطان). وكنت قد حصلت للمجلس على منضدتين كبيرتين للاجتماعات بطول ثلاثة أمتار وبعرض يزيد على المتر. وللحفاظ على سطح المناضد من أواني الشاي وغيرها تم تجهيزنا بلوح زجاجي بنفس قياسات سطح المنضدة.  عند زيارتي الى المجلس وجدت بأن اللوحين الزجاجيين لم يوضعا على سطح المنضدة بالرغم ن تكرار توصيتي للمنتسبين بذلك. طلبت منهم بعد أن عاتبتهم أن يجلبوا بعض الصحف اليومية كي نمسح وجه الزجاج ومن ثم رفعنا اللوح الزجاجي الأول أنا بجانب واثنين من المنتسبين في الجانب الآخر واستقر اللوح في مكانه. وبالطبع فإن رفع لوح زجاجي بهذا الطول يحتاج الى موازنة دقيقة وتثبيت القدمين كي لايتهشم.  وعند رفع اللوح الزجاجي الثاني شعرت بألم فجائي في أسفل الظهر على الجانب الأيسر. لم أعر للألم أية أهمية واعتبرته ألما وقتيا. ولكن عند عودتي الى البيت بدأ الألم يتزايد وعند المساء انتشر الى الساق الأيسر. لم ينفع الألم أية حبوب مزيلة للألم ولاالكمادات الموضعية والتي في الغالب تخفف أو تزيل الألم إذا كان سببه تشنجات عضلية مثلا. خلال اسبوع أو أكثر استمر الألم ولكنه لم يمنعني من الدوام في قسم الجراحة العصبية ولكن الذي أحدث زيادة في الألم إجراء عملية رفع ورم في محجر العين عن طريق رفع العظم الخارجي للمحجر والذي يحتاج الى جهد عضلي ووقت أكثر. بعد ذلك اضطررت أن أبقى في البيت وأن أطلب من صديقي وجاري في السكن اختصاصي جراحة العظام  الدكتور سبهان الخضيري أن يشرفني بزيارة للتأكد من تشخيص الحالة. بعد أن أتم الفحص تاكد له أن التشخيص هو انزلاق غضروفي حاد واقترح العلاج الأولي وهو أدوية تخفيف الألم  والرقود التام في الفراش لحين إعادة الفحص.   حدثت في الحادي عشر من شهر حزيران حصلت حالة أقلقني وهي ظهور الدم في الخروج وبالجمع بين العارضين كان من جملة الاحتملات وجود سرطان في القولون المتقدم والذي ضغط على العصب النسوي الذي يسبب عرق النسا. صادف في  تلك الفترة إصابة العديد من الزملاء والمعارف  بالسرطان ومنهم من قمم طب العراق الدكتور جعفر الكويتي اختصاصي القلب والكتور طلال الجلبي اختصاصي جراحة العظام. ومن عملي في مجلس السرطان كنت على علم وثيق بأن السرطان سيكون مرضا وبائيا في العراق بسبب ماتعرض له خلال العقود اتي سبقت من تلوث في الهواء والماء والغذاء (تفاصيل ذلك في فصل مسيرتي مع السرطان). واعتبرت إن هذا قدري ولم ابح بتلك الأفكار. وعند استشارة الاستاذ زهير البحراني الذي شرفني في البيت تقرر إجراء فحص تنظير القولون. تم تنظير القولون في اليوم الثالث عشر من حزيران في مستشفى المستنصرية تحت التخدير العمومي وقد عانيت الكثير من الألم خلال الرحلة الى المستشفى بالدخول والخروج من السيارة ومن على طاولة قاعة العمليات. وأزال خوفي الاستاذ زهير حينما ثبت له أن ليس هناك مايقلق ولم تكن أية علاقة بين النزف والانزلاق. تفاقم الألم وتحدد في منطقة العصب القطَني الخامس الأيسر ولله الحمد لم تحدث اختلاطات التي يمكن أن تصاحب هكذا إصابة. في الثامن عشر من الشهر جرى فحص الرنين المغناطيسي (MRI) وتبين وجود فتق شديد في الغضروف  بمسافة السنتمترين بين الفقرة القطنية الرابعة والخامسة.  أبتدأ ألم الظهر يخف تدرجيا ويقي شديدا في الساق وهنا بدأ الضعف في كف القدم اليسرى وبعد أيام قليلة كان الشلل تاما في القدم بحيث لايمكن رفع الاصابع ولا القدم الى أعلى.  بدأ النقاش حول الحاجة الى التداخل الجراحي وهي ضرورة في هكذا حالة. زارني وزير الصحة الدكتور أوميد مدحت مبارك مع الإخوة الجراحين واختصاصيي العلاج الطبيعي وعلى رأسهم الأخ الدكتور سعد الوتري. تقرر أن يعطوا العلاج الطبيعي فرصة يعني استمرار الراحة التامة في الفراش بسحب الفقرات والذي يوجب ذهابي الى المستشفى. ولما لم يكن من المفضل أن أقوم بأي حركة خارج الفراش وجه الدكتور أوميد بجلب الجهاز الى البيت والقيام بالعلاج موقعيا. جلبوا بسيارة نقل (بيكاب) ذلك الجهاز من المستشفى وهو بحجم سرير ولكن بأعمدة معدنية في أطرافه وعتلات وأدخل بصعوبة الى داخل البيت.

 جهاز سحب الفقرات حيث يثبت الصدر وتسحب الساقين بالاتجاه المعاكس

 

جاءني معالج طبيعي من المتميزين وأجرى عملية السحب بأتجاهين واستمر ذلك لثلاثة أيام ولكن ذلك لم يؤثر كثيرا على الحالة. لم يبدو هناك أي أثر للتحسن في الحالة فبدأ التفكير الجدي بالتداخل الجراحي. 

اقتراح السفر الى ألمانيا: كان العراق تحت الحصار الدولي الشديد ولم يكن من الممكن التفكير بالسفر الى خارج العراق لإجراء العملية الجراحية لعدم السماح بالطيران من والى العراق. صادف أن وزارة الصحة كانت في مرحلة إبرام عقد مع شركة برينلاب (BRAINLAB)  الالمانية  ومقرها في ميونيخ والتي تنتج جهاز الملاح الدماغي (Neuronavigation)   وهو أحدث تطور موجود في العالم باستخدام الكومبيوتر خلال عملية فتح الجمجمة.(تفاصيل ذلك في فصل الجراحة العصبية). كان بحكم علاقتنا بممثل الشركة في العراق وهو انكليزي الجنسية قدم اقتراحا للوزير أن تقوم شركته بتدبير وتحمل نفقات السفر والعملية الجراحية في ألمانيا. تم الاتصال بمركز عيادة ألفا (Alpha Clinic) في مدينة ميونيخ. وافق الوزير وبدأت التحضير في الأول من تموز 2000 بتهيئة سيارة اسعاف تصل الى الحدود العراقية ومن هناك تستلمني سيارة اسعاف أردنية وتتوجه الى المطار مباشرة فالطيران الى ميونيخ.  كنت في تلك المرحلة تتجاذبني فكرتين الأولى كانت رغبتي والأهل بالخلاص من تلك الإصابة بأفضل مايمكن والأخرى هو إننا جميعا كاختصاصيي الجراحة العصبية والعديد من جراحي العظام نجري هكذا عمليات في العراق، فإذا كنا نقوم بذلك فلماذا نذهب نحن الى خارج العراق؟ أليس في ذلك زعزعة الثقة بالقدرات العراقية؟  على أية حال لم يتم ذلك المشروع بسبب ذلك التردد.

القرار بإجراء العملية في العراق وإلغاءه:   بسبب تزايد الألم وعدم التحسن بالرغم من أنواع العقاقير قررت أن أطلب من إخوتي جراحي العصبية أن يفكروا جديا بإجراء التداخل الجراحي. شرفني في بيتي مجموعة من الإخوة وفي مقدمتهم الدكتور سعد الوتري. كان ذلك في يوم الاربعاء الخامس من تموز وتقرر أن تجرى العملية يوم السبت الذي يلي أي في التاسع منه. 

التحسن المفرح غير المتوقع:  في صباح الخميس السادس من تموز وبينما كنت مستلقيا على ظهري أفكربزيارة الإخوة الجراحين ثانية بعد أن ينتهي الدوام الرسمي لذلك اليوم وإذا بي أفاجئ بأن إبهام كف القدم اليسرى بدأ يتحرك تلقائيا الى أعلى واستمر على ذلك ثم تبعته الاصابع الأخرى وبعدها كف القدم وكأنها مبرمجة تدريجيا في التحسن وتم عودة حالة كف القدم بعد حوالي الأربع ساعات الى مايقارب الخمسة وثمانين في المائة من وظيفتها الطبيعية. وعند تشريف الإخوة الجراحين تفاجئوا بذلك التحسن غير المتوقع وبتلك السرعة وتقرر عدم الحاجة الى أي تداخل جراحي ولله الحمد. 

لماذا ذلك التحسن المفاجئ: يصعب تفسير ذلك في ذلك التوقيت وبتلك السرعة!! بالرغم من معرفة مراحل تطور المرض الطبيعية؟ الجواب أننا لم نعهد ذلك في حالات مشابهة ولكنه حسن الصدف وحسن الحظ. كان بعض الأهل والأصدقاء يعزون ذلك الى قضايا روحانية حيث كان قد زارني في البيت مايقارب الخمسمائة عزيز وعزيزة ومن كل الأطياف الدينية والعرقية والطائفية. كذلك تعددت الأدعية في جوامع وكنائس ومندي وغيرها فهل كان لذلك التوجه الروحي أي دخل في ذلك؟ من الناحية العلمية يصعب قبول ذلك التفسير الروحاني ولكن هناك العديد من الباحثين الذين بذلوا جهودا كبيرة في تقصي تلك الطاقة الروحانية في الدعاء والصلاة ولازالوا وهذا يمكن أن يدل على حقيقة أن ذلك لم ينفى تماما ولكن يبقى موضع شك.

حالتي النفسية خلال المرض: من طبيعتي عدم الانفعال في الحوادث والمفاجئات المؤلمة ولا المفرحة. لاأقول إني متفائل أو متشائم ولكني أرى نفسي واقعي أتقبل مايحدث لي مما لاسيطرة لي عليه. وفي ذلك ذكرت الصحفية الفاضلة الست بيان العريض في تحقيق مطول لها نشرته في مجلة ألفباء  في العدد الصادر في الرابع عشر من كانون الأول يناير 1998(تفاصيل ذلم في فصل الإعلام) حيث كان العنوان أنظر الى “قعر الزجاجة….” والمقصود منه المثل المعروف “أنظر الى نصف الكأس الملئ فأفرح به”.

 عنوان التحقيق الذي نشرته مجلة ألفباء  في العام  1998

 

وكان الانزلاق الغضروفي من تلك المفاجئات المؤلمة والتي تلقيتها بهدوء وعدم تأثيرها على نفسيتي بصورة تستحق الذكر. كانت الابتسامة على وجهي ولم تفارقه مع الأهل والزائرين الأعزاء. 

تشاهد أصابع القدم اليمنى مرفوعة الى أعلى ولم تستجب أصابع القدم اليسرى.وبالرغم من ذلك فالابتسامة على وجهي

 

كان بعض الزائرين لا يكتموا استغرابهم حيث يقولوا بأنهم متألمين علي مما أشكو منه ومن ابتعادي عن العمل والمستقبل المهني الضبابي وبالرغم من ذلك كله أنت تقابلنا بالابتسامة والنكتة؟ كانت إجابتي أنا أشكر الله أن ساقي اليمنى سليمة وأن يداي طبيعيتان وأن لساني وذاكرتي طبيعيتان وكذلك السيطرة على الإدرار. كنت أعني ذلك من كل قلبي حيث ومن خلال مهنتي أعلم جيدا كم يعاني من له عوق أكثر من عوقي وقد أنعم الله علي بمايمكن علاجه حتى اذا بقي شلل القدم على حاله فيعالج بأحذية خاصة أو عملية تثبيت مفصل الكاحل.

التبرع للكادرالطبي والصحي:  يعلم الله أني لاأود ذكر مايلي لغرض معين ولكنه لبيان بعض الواقع الذي كنا نعيشه في تلك الحقبة من الزمن العسير. بسبب الحصار الجائر كان راتب الطبيب المقيم لايتجاوز العشرة دولارات في أحسن أحواله وهو مايعادل الثلاثين ألف دينار أما الكوادر الصحية فكان أقل من ذلك. ولشمول شعبة الجراحة العصبية في مستشفانا بما يدعى بـ “التمويل الذاتي” حيث كانت بعض أسرة الشعبة خصصت كجناح خاص يدفع المرضى أجور العملية والرقود في المستشفى. حقق هذا المشروع مكسبا ماديا متواضعا للمستشفى وللجراح. كنت أتقاسم مع الكادر الطبي من المقيمين والكادرالصحي من الممرضات والممرضين والاخرين مايدخلني مناصفة ويحصل في كثير من الأحيان مما اقدم لهم أكثر مما يحصل من الدولة. عند بقائي خارج العمل لمدة شهرين تقريبا كنت أرسل للجميع المبالغ نفسها التي كانوا يتقاضونها مني في السابق كي لايحرموا مما كانوا يحصلون عليه شهريا.

 زيارات ومشروع:  شرفني العديد من الشخصيات الفذة الذين كنت أفخر بزيارتهم لي وعلى مختلف المستويات. وكان من الملازمين الذين يعودوني لمرات عديدة الاستاذ محمد جواد الغبان الشاعر الكبير والاستاذ مدرس الانكليزي الشاعر طارق مبارك وعدد من الزملاء وأصدقاء العمر. كان الاستاذ طارق مبارك وهو مدرس متقاعد يجلب معه وريقات فيها ماكتب من الشعر الخفيف الظل والذي يحكي قصة المجتمع آنذاك. ولطيب ذكراه أذكر فيما يلي قصيدة واحدة من قصائد عديدة أحتفظ بها تحكي واقع حال المتقاعد. وكانت قدرة طارق كبيرة في الترجمة فطلبت من الوزير تعيينه في مجلس السرطان، والذي كنت نائبا لرئيسه، كمترجم وقد تم ذلك على الملاك الجزئي.

ثلاجتي مافرغت لحظة       مُذ دُشِنتْ في حفلة العرسِ

واليوم وضعيتها أصبحت        تدعو الى الإحباط واليأس

إذ راعني فارغ أدراجها        حين فتحتُ الباب بالأمس

للبحث عن (كبسولة) بعدَ أنْ    أودى بعقلي ألُم الضرس

أهذه ثلاجةٌ أم هي الصندوق    بعد الرشِّ والكنس

أين دواء الضغط والسكري    وما يهدّي وجع الرأس؟

أين علاجا ينقذ الطفل من        إسهاله أو ضربة الشمس؟

أين هو اللحم بأنواعه؟        أين خيار الماء والخسّ؟

وكيف فرَّ البيض من رفّها    فرار كسلانٍ من الدرس

أين هو (الراشي) الذي طالما    جاء من الموصل (بالتكسي)

والشهدُ لو نترك موضوعه    فأين ولّت (شيشة) الدبس

أين عصير العنب القرمزي؟    وشربت الرمان والبيبسي؟

أين قناني (سڤن) منعشٍ    يشرب بعد الضرب بالخمس؟

أليس فقدان الغِذا والدوا        يختصرُ الدرب الى الرمس؟

  أقسم بالله وبالانبيا        قد وقع الساطور بالراس 

مقطع من القصيدة بخط يد الشاعر

 

زارني كذلك الاستاذ فؤاد عارف الشخصية العراقية الكردية المعروفة والذي بدأ بمرافقة الملك غازي الى وزارة عبد الكريم قاسم ومابعدها. جاء مع صديقه وصديقي الدكتور عبد الرسول الدباغ أستاذ الأحياء المجهرية في كلية طب بغداد.

 في بيتي شرفني الاستاذ فؤاد عارف مع الاستاذ الدكتور عبد الرسول الدباغ وأنا مسجى في الفراش 

 

استمرت علاقتي بعدها مع الاستاذ فؤاد بلقاءات متباعدة وفي العام 2003 حينما أسسنا جمعية “إنقاذ وتطوير بيئة وحضارة العراق” كان الاستاذ فؤاد أحد الأعضاء المؤسسين السبعة وعشرين وتشرفت برئاسة الجمعية.

كنت لاأقوى على الخروج من البيت للذهاب الى صالون حلاقي الشخصي السيد سامان في شارع 14 رمضان. فكان سامان يتفضل علي بزيارتي الى البيت ومعه عدة الحلاقة الكاملة ليقوم بحلاقتي.  بالمناسبة فإن سامان كان مصاباً بورم في محجر العين استأصلته بعملية فتح الجمجمة.

 

السيد سامان يحلق شعري في البيت

 

والسيد سامان من مرضاي المخلصين الذي كان يشكو من حجوظ عينه اليمنى بسبب ورم كبير خلف العين. أجريت له عملية فتح الجمجمة والمحجر ورفع الورم الذي تبين أنه مرض حميد ولكن له صفة العودة موضعيا فهكذا كان بعد ثلاث سنين وأعدت إجراء العملية ورفع الورم العائد وشفي تماما بفضل لله. ويشاهد في الصورة عدم تناسق العينين بسبب تاثير الورم والحمد لله أن نظره طبيعي جدا,

أما المشروع فهو حدث مهم إذ زارني أخي الدكتور الأخصائي الشهير والفنان القدير علاء بشير لتمني الشفاء ولكن كان في جعبته مشروعا مهما. كان هناك تكليف لعلاء من رئيس الجمهورية أن يبحث في مشروع تطوير العلوم والتكنولوجيا في العراق مع عدد من الذين يختارهم  وكان عددهم خمسة أو ستة. كنت بضمنهم وحسب ماأتذكر كان كذلك الدكتور عبد القادر أحمد مستشار التعليم العالي والدكتور جبير الحديثي الخبير بالحاسبات وأخرين.  بأسلوب غير نمطي لتضييق الفجوة بين العراق والعلم المتقدم. كان محور المشروع “متابعة الأثر” حيث أن الحضارة الغربية هي صانعة الحضارة الانسانية الحالية ونحن في الدول نتيع أثرها ولايمكن أن نصل الى مصافها وهذه حقيقة ثابتة.  وأتذكر انه وبسبب ضرورة بقائي في الفراش كعلاج لحالتي المرضية كنت أضع الحاسوب المتنقل (Laptop) جنبي بحالة أتمكن من  استخدامه بصورة مريحة. بقيت أعمل في الليل فقظ حيث كنت مشغولا باستقبال العائدين الأكارم. أكملت المشروع الذي كنت أعتقد أنه يحقق الهدف المنشود وقدمته للأخ الدكتور علاء. وملخصه هو وضع استراتيجية لخمس سنوات تتجدد عدة مرات وفيها تطوير الاختصاصات العلمية بكافة فروعها وبأحدث ماتوصل اليه العالم. يتم ذلك باختيار اختصاصات دقيقة محددة ومعدودة وإرسال فرق من المؤهلين للتدرب عليها بأحدث ماتوصل الاختصاص والعودة لى الوطن على أن تقوم الدولة بتهئة كافة متطلبات عملهم قبيل عودتهم وبذا يبدأو العمل حال وصولهم. وبهذا يرتفع مستوى ذلك الاختصاص الدقيق الى مستوى العالم ويتكرر ذلك في اختصاصات أخرى وحسب خطة مدروسة  (تفاصيل ذلك في فصل مبادرات).

وقد تفضل الاستاذ الدكتور مازن عبد الحميد السامرائي الأكاديمي والعالم والشاعر بدراسة المشروع وحوله الى نمط رياضي وفصّله في أربع عشرة صفحة.

صفحة مما كتبه الاستاذ الدكتور مازن عبد الحميد حول المشروع

 

مشاعر الاصدقاء الشعؤاء الأكارم

مافاضت به قريحة الإخوة الشعراء:

“يا أبا ياسر”   الشاعر جواد الصافي

يا (خليلي) يا أبا (ياسر) ِ        عشت العمر يسرا

ناعم البال رضيّاً         لا ترى عسراً وضرا

باسم الثغر، وأحلى        الناس من يبسم ثغرا

ساءني اسمع ان تشكو        من الآلام ظهرا

كيف تعتلّ، وقد كنت        بطب الناس ادرى؟

لكم عالجت ظهراً        يتشكّى فاستقرّا

وبما تشفي نخاعاً         فيه قد أصبحتَ حَبرا

فلم الداء عليك اليوم        هذا قد تجرّا؟

هل بما عانيت من عبءٍ        به لاقيت عسرا؟

أم لثقل من همومٍ        والتغاضي عنه أحرى؟

أم لمرضاك من الهمّ        بما جارَ وجرّا؟

أم لعينٍ من حسودٍ        ليتها تصبح عَورا؟

يا أخا ودّي، فروحي        من هوى ودّكَ حرّا

ليتني اسطيع أن         أشفيك بالشعر لتبرا

ومن الشعر عن الداء        دواءً يتحّرى

وبه ما يبهج النفس        وما يشرح صدرا

فكم داءٍ يعافى        بدواءٍ كان شعرا

ما عجيب والقوافي        بالهوى تنفث سحرا

فأذا آمنتَ بالشعر        وما أصبح نكرا

سأداويك به فوراً         وكم ينفع فورا

حيث اني لست اعطي        موعداً للفحص شهرا

لا ولا أرجو جزاء         الشعر أو أطلب أجرا

واوفيّك (خليلاً)        قد حلا روحاً وفكرا

واجازيك اصطحاباً        بيننامن قبل مرا

يا ابا (اليسر) بما         أنت تعاني منه صبرا

قدرٌ هذا، ولا نقدر        ان ندفع قدرا

فيه من وعظٍ وكم        في الوعظ نستكشف سرا

وحريٌّ في صعاب الدهر        ان نصبح صخرا

لا غصوناً تتلوّى         في الاسى هصراً وكسرا

اتمنى لك أن تُشفى        فتُشفي الناس كثرا

الشاعر السيد عبد الرسول الكفائي بعد الشفاء

أحيّي النطاسيّ الطبيب المكُرَّما    إذا رجَّع الغرّيدُ شَدواً تَرنُّما

وجَلبَبَهُ الباري بأبرادِ صحةٍ    وعافيةٍ باللطف منه مُتّمما

فلا عجبٌ إن زَلَّ غُضروُف فقرةٍ    بظهر حكيم العصر اذ فيه ألَمَّا

وهل سَيضيرُ الليثَ خَدشٌ أصابَه    وكم ليث غابٍ منهُ فرَّ وجمجما

أيمسي سقيماً من شفى عِللَ الوَرى    بحكمته في موضعٍ عَادَ بَلسَما

فما ذاك إلاّ إنّه نَاءَ مُجهداً        باعباءِ اعمالٍ ثقالٍ تجشما

يُعالجُ مرضاه وَيَسعى مُثابراً    لِتحصيلِ علمٍ في الطبابةِ قد سَما

وشاعَ اسمُهُ في عالم الطب أولاً     وَبرُوفيسوراً في الجراحة مُلهَما

فذلك عبد الهادي الفذ والذي     تقوم له دنيا العلوم تكرمّاً

فلا زلت يا شيخ الاطباء سَالماً     ولا زلت في عيشٍ رغيدٍ مُنّعمّاً

الشاعر السيد عبد الغني الحبوبي  بمناسبة شفاء الخليلي

(أَلمجَدُ عُوفى إذ عُوفيتَ والكَرَمُ)             والعِلمُ والفضلُ والأخلاقُ والقِيَمُ

يا مَن يُمجدُّكَ القِرطاسُ والقَلمُ             وتحتفي بالذي أَحرزَتهُ الأممُ !

دُم للمعالي، وللعلمِ الغرير، ودُم             مُؤيّداً يحمى الرحمن ـ يا عَلَمُ ـ !

(يَدٌ) تُضاف الى أيدي مُؤرخِّهِ:             (تَشيرُ في فضلِكَ الالاءُ والنَسَمُ) 2000

الشاعر عباس الرياحي بمناسبة شفاء الخليلي…

وما الخليلي الا خير موهبة         اضفَت على الطب الوانٌ من السَّبل

فناله ألم في الظهر أّقعَدهُ         فاقعد الطب اياماً عن العملِ

حتى دعوت له ربي ليشفيه         من شر حاسده حتى من الخلَلِ

ياهادئَ الطبع والرحمن صائنه          من كل نائبة حتى من الزّلَلِ

ان كانت الكوفة الحمراء قد وَهَبَت         خير الرجال فانتم ذروة النبلِ

وان شَكَت من جراح كان بلسمها         آل الخليلي في الاحزان والعلل.

قُم يا أبا الخير ان الصرح منثلم         حتى يعود، كما قوّمت من مُقَلِ

انت الموفّق في علم وفي عملٍ         والصبر عندكم حرباً على الفَشَلِ

مقتطع من جريدة بغداد التي نشر فيها الشاعر داوود الرحماني قصيدته

 

الشاعر داود الرحماني

أَنظُم بِلِبّالي.. الى العزيز الغالي أَخي أبا ياسر لك الصحة والسلامه والعمر المديد.. من أجل عائلتك.. ونحن.. والناس.. فالجميع يدعو ويبتهل والله سميعٌ مجيب إليك هالجم بيت من الدارمي.. عساها تضيف شفَّافيّه.. الى شفّافيتكّ التي اعتدنا عليه ومنهاا:

هَالزَلكه بالسنسول؟… لو زَلكَه اكليب؟

كُالولي… حلوة طول… اومابيهه كل عيب

*******

مَعقولة هَالحاسوب؟… حَطَّك بِـلِفراش؟!

خافَنَّه بي مكروب… وِالباعه غشّاش

*******

لا هايَة.. لا.. لاذِيج… هادي انضرب عين

إنحَر خَروف او ديج… لو حَتَّى بالدين

*******

ياهادي.. ياهَدّاي… كوم انهَض ابساع ْ

انت التِداوي الدايْ… واتزيلِ لَوْجاع ْ

*******

اغلاق القائمة